قالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967،فرانشيسكا ألبانيز،إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي حولت الأراضي الفلسطينية المحتلة كاملةً إلى “سجن مفتوح”، وذلك خلال استعراضها لتقريرها أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، حول وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.
وقالت ألبانيز، إن “القوة القائمة بالاحتلال تصوّر الفلسطينيين على أنهم تهديد جماعي، لتجردهم من صفتهم المدنية، وتقويض وضعهم كأشخاص محميين بموجب القانون الدولي”
وأشارت المقررة الأممية إلى أن أكثر من 800 ألف فلسطيني اعتقلوا منذ احتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية عام 1967، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا.
وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان، قالت ألبانيز، إن “القوة القائمة بالاحتلال تصوّر الفلسطينيين على أنهم تهديد جماعي، لتجردهم من صفتهم المدنية، وتقويض وضعهم كأشخاص محميين بموجب القانون الدولي”، وأوضحت المقررة الأممية أن ممارسات الاحتجاز غير القانونية، قائلة إنها “يمكن أن ترقى إلى جرائم دولية”.
وأكدت ألبانيز، أن “هذا النظام القمعي واسع النطاق يمثل سمة أساسية للأنظمة الاستعمارية الاستيطانية، التي سحقت عبر التاريخ السكان الأصليين بينما استولت على أراضيهم بشكل تدريجي”، وشددت على أن “السلطات الفلسطينية التي تعمل تحت سيطرة إسرائيلية دائمة ليست كفيلة بالدفاع عن الفلسطينيين وحمايتهم، كما كان واضحًا خلال الهجمات العنيفة التي قام بها مؤخرًا الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين المدججين بالسلاح في نابلس وجنين وأماكن أخرى”.
وتحدثت ألبانيز عن أن “إسرائيل تنفذ عمليات اعتقال واسعة النطاق ومنهجية وتعسفية للفلسطينيين منذ حرب عام 1967″، وأضافت “لا توجد طريقة أخرى لتعريف النظام الذي فرضته إسرائيل على الفلسطينيين، وهو بمثابة فصل عنصري، سوى أنه سجن مفتوح”، وتابعت “من خلال اعتبار جميع الفلسطينيين تهديدًا أمنيًا محتملًا، تعمل إسرائيل على طمس الخط الفاصل بين أمنها وأمن خطة الضم الخاصة بها… يُفترض أن الفلسطينيين مذنبون بدون دليل، ويتم القبض عليهم دون أوامر توقيف، ويتم احتجازهم دون تهمة أو محاكمة في كثير من الأحيان، وتتم معاملتهم بوحشية في أثناء احتجاز إسرائيل لهم”.
