أفضى الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء الذي ترأسه الرئيس عبد المجيد تبون إلى الدراسة والمصادقة على عدد من العروض والمراسيم المتعلقة بقطاعات الشؤون الخارجية، التربية الوطنية، التعليم العالي والبحث العلمي والصناعة.
وتقرّر خلال الاجتماع تعزيز وتيرة إنشاء وتطوير المدارس العليا المتخصصة الموجهة نحو اقتصاد الغد التي تعتبر خطوة رئيسية نحو بناء الجزائر الجديدة، حسبما أكّده عبد المجيد تبون.
وتمّ خلال الاجتماع الموافقة على إنشاء المدرسة العليا للرياضيات والمدرسة العليا للذكاء الاصطناعي، بموجب مرسومين رئاسين، وشدّد الرئيس على إيجاد الآليات القانونية الكفيلة بتأطير خريجي هذه المدارس العليا ومحاربة ظاهرة هجرة الأدمغة.
وأعطى تبون أوامر بالتوجّه بالجزائر نحو تكوين أعلى في مجال العلوم بكل تخصصاتها مع تشجيع تبادل التجارب في مجال التكوين، مع الشركاء في الخارج، وخلق مدن علمية جديدة تتضمن مدارس وطنية عليا متخصصة في مختلف جهات الوطن تعيد الاعتبار لتكوين النخبة خاصة في قطاعات الصناعة والفلاحة، وكل القطاعات الأخرى الخلاقة للثروة، مع التأكيد على دور المدارس الوطنية العليا في تعزيز اللحمة الوطنية بين مختلف النخب كما عهد عن الجامعة الجزائرية، والمحافظة على الطابع العلمي والتكنولوجي الصرف للقطب التكنولوجي بسيدي عبد الله.
أمّا في مجال التربية الوطنية، شدّد الرئيس على ضرورة التكفل بكافة المواطنين من كل الفئات بما فيهم ذوي الاحتياجات الخاصة، لضمان التربية والتعليم المُكيف عبر كافة ولايات الوطن.
وأمر عبد المجيد تبون بإنشاء مدرسة وطنية عليا لتكوين الأساتذة المختصين في تعليم الصم والبكم، ووضعها حيز الخدمة مع الدخول المقبل، والعمل على تطويرها لاحقا لتصبح مؤسسة ذات بعد إفريقي وعربي في هذا المجال، كما كلّف وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بإنشاء مؤسسة استشفائية وطنية للتكفل بضعيفي وفاقدي السمع، مع التركيز على تطوير عمليات زراعة القوقعة، وذلك بالشراكة مع المؤسسات الناشئة الجزائرية التي تنشط في هذا المجال، إلى جانب تكليف الحكومة بإيجاد الآليات الملائمة للتكفل بالأطفال المصابين بالتوحد.
وفي نفس المجال، تقرّر تقوية التربية الفنية في الوسط التربوي لجعلها مشتلة لتربية المواهب وتنميتها وطنيا في مختلف التخصصات للتوجه من القواعد نحو صناعة فنية حقيقية، مع توجيه التلاميذ ذوي المواهب الحقيقية بدءا من السنة الأولى ثانوي إلى التخصص الفني، بهدف تكوينهم المبكر وفسح المجال للشباب الجزائري لتنمية مواهبه وهواياته في مختلف التخصصات.
وأمر تبون بتوفير كافة الشروط لإنجاح مشروع استحداث بكالوريا الفنون الذي يهدف إلى ضمان تكوين جيل جديد من محترفي الفن في مختلف التخصصات التي يتيحها هذا المجال الواعد، باستغلال الرصيد التاريخي الكبير للجزائر في بعده الدولي، الإفريقيوالمغاربي، وترقيته في التخصصات الفنية.
وفي قطاع الصناعة، ألح تبون على اعتماد مقاربة تجمع بين التبسيط والفعالية مع تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات من أجل محاربة كل مظاهر الغش والتحايل حول الشروط المحددة لممارسة هذا النشاط، وضرورة أخذ معايير السلامة البيئية ومقتضيات تموين السوق الوطني للوقود بعين الاعتبار لترشيد استيراد المركبات الجديدة ألا تتجاوز سعة محرك السيارات المستوردة من طرف الوكلاء 1,6 لتر، فيما تبقى حرية استيراد السيارات التي تتجاوز هذه السعة مفتوحة بالنسبة للأفراد.
وتقرّر أيضا تخصيص حصة قدرها 15% من مجمل السيارات المستوردة للمركبات الكهربائية، على أن يتم التقليص لأدنى حد استيراد سيارات الديزل.
أما بخصوص مشروع تعديل المرسوم التنفيذي المتعلق بشروط وكيفيات منح رخصة جمركة خطوط ومعدات الإنتاج التي تم تجديدها في إطار نشاطات إنتاج السلع والخدمات، طلب السيد وزير الصناعة تعميق النقاش حول المشروع ليعرض لاحقا.
كما تناول مجلس الوزراء بالدراسة والمصادقة ثلاثة مشاريع مراسيم رئاسية قدمها السيد وزير الشؤون الخارجية، تتضمن انضمام الجزائر إلى الاتفاق المؤسس للبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، الموقع بباريس في 29 ماي 1990 وتعديلاته المؤرخة في 30 جانفي 2004 و30 سبتمبر 2011، بالإضافة إلى المصادقة على اتفاق للتعاون مع جمهورية تركيا في مجال النقل والملاحة البحرية، وآخر مع جمهورية أنغولا يتعلق بإلغاء التأشيرة للمواطنين الحاملين لجوازات السفر الدبلوماسية ولمهمة.
المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية
