يستخدم الاحتلال الإسرائيلي في “حرب غزة 2023” القنابل الفسفورية المعروفة بـ”القنابل البيضاء”، إضافة إلى القنابل الارتجاحية، وهي أسلحة حارقة ومدمرة، محرمٌ استخدامها دوليًا ضد البشر والبيئة وفق ما أعلنته الأمم المتحدة عام 1983، وتعتبر أيضًا جرائم حرب.
وأظهر مقطع فيديو لغارة إسرائيلية ليلة الإثنين، أن طائرات الاحتلال استخدمت بالفعل القنابل الفسفورية ضد أهداف في قطاع غزة.
وأكد العميد سمير الخطيب، مساعد مدير الدفاع المدني للعمليات والطوارئ، أن الاحتلال استخدم القنابل الفسفورية خلال قصفه مدينة خانيونس غرب القطاع يوم الأحد، وقد ارتقى على إثر هذا القصف عشرات الشهداء، “لأنه سلاح غازي سام، سريع الانتشار يؤدي للحرائق من جهة، وإلى تلوث الهواء والماء والأتربة، وينعكس ذلك على كل ما هو بشري وحي على الأرض”.
وشبّه سمير الخطيب، القنابل الفسفورية بالقطن، لسرعة انتشارها أثناء الانفجار، مبينًا أنها تؤدي إلى حروق من الدرجة الثانية والثالثة وأمراض جلدية عديدة، واستنشاق غازها يؤدي للاختناق والإصابة بأمراض الجهازين، التنفسي والعصبي، وكذلك يسبب أضرارًا بالغة في الكبد والقلب والكلى، وفي نهاية المطاف الموت”.

والقنبلة الفسفورية، قنبلة حرارية مدمرة، تنشط كيميائيًا بشكل سريع، وتتفاعل مع الغلاف الجوي، وتستخدم في الحروب لإحداث حرائق بهدف تطهير مواقع معينة، وإضاءة ساحة المعركة ليلاً لتمييز الأهداف، ولإحداث خسائر بشرية واسعة النطاق عن طريق الموت المباشر أو نقل مواد مسرطنة.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد استخدم القنابل الفسفورية أول مرة في عدوانه على غزة عام 2008، ومنذ ذلك الحين، يواجه الدفاع المدني في غزة صعوبةً في إجلاء المصابين بهذه القنابل، إذ يقول سمير الخطيب: “الحرائق التي تسببها القنابل الفسفورية لا يمكن إطفاؤها من أول مرة، بل قد نضطر 10 مرات لاستخدام مختلف أدوات الإطفاء للسيطرة على حريقها، الذي يتجدد كلما توقف”.
أما القنابل الارتجاجية فإن الاحتلال يستخدمها في معظم حروب قطاع غزة وفقًا لسمير الخطيب.
وأوضح الخبير العسكري قاصد محمود، أن القنابل الفسفورية هي قنابل أمريكية صنّعت لتفجير المصفحات الحديدية والأبنية المتينة، غير أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم القنابل الارتجاجية في غير ما صنعت إليه ضد منازل وبيوت من الطوب الأحمر الضعيف وضد مواطنين مدنيين بما يخالف بروتوكولات جنيف للحروب.
