راسلت عائلة اللاجىء الأممي، سليمان بوحفص الذي سلمته السُلطات التُونسية لنظيرتها الجزائرية، الرئيس التونسي قيس سعيد، عبر رسالة مفتوحة، تحصل موقع راديو أم على نسخة منها.
حيث تأسفت العائلة، لاختطاف سلطات تونس لسليمان بوحفص في 25 أوت 2021، ب”وحشية من منزله في حي التحرير، تونس العاصمة، حيث تعرض للاعتداء من قبل أفراد بملابس مدنية وتعرض لسوء المعاملة على التراب التونسي، ومن ثم تم نقله إلى السلطات الجزائرية من خلال عبور الحدود بشكل غير قانوني، بعد أن كانت الحدود مغلقة منذ أكثر من عام”.
أين أكدت، أن والدهم سليمان بوحفص كان قد ” توجه للمنفى في تونس في عام 2018، حيث حصل على وضع اللاجئ من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ، لأنه كان بالفعل في خطر في الجزائر، كان يعتقد أنه محمي في تونس، آمنًا من أي مصيبة، بعيدًا عن أي تهديد أو خطر، بينما كان مستهدفًا في الجزائر بسبب نشاطه السلمي”.
وكتبت عائلة بوحفص، للرئيس التونسي قيس سعيَّد لتذكر بتعهده في 2 سبتمبر 2021 ، أين قال خلال اجتماع مع الرابطة التونسية لحقوق الإنسان ” إنه ليس لديه معلومات عما حدث لسليمان بوحفص وتعهد بفتح تحقيق، إلا أنه لم يتم فتح أي تحقيق على الرغم من تقديم شكايتين الأولى في أوت الثانية في أكتوبر و اختفت أقوال الشهود مقابل صمت تام من قبل الدولة التونسية”.
ودعت عائلة بوحفص، قيس سعيد ، ل”يتخيل المعاناة الجسدية والمعنوية لوالدهم الذي انتهكت حقوقه! شعر بالإذلال الشديد والغش! وأيضا رعبه الكبير ووحدته خلال اختطافه وسجنه في الجزائر!”.
إضافة الى تخيل” المعاناة التي تحمّلها رغم أنه كان بالفعل ضحية التعذيب أثناء سجنه الأول في الجزائر عام 2016 وخرج منها بشخصية متغيرة أُجبر على الخضوع للعلاج النفسي لعدة أشهر ولم يتعافى أبدًا”.
وأوضحت العائلة أن ” اليوم لا تتحمل المفوضية لشؤون اللاجئين ولا الدولة التونسية عناء إعطائنا أي معلومات حتى يتم العثور على الجناة الحقيقيين ومعاقبتهم. لم يفعل أحد أي شيء! “.
وأكدت العائلة أنها ” لا تريد أن تكتب لك رسالة طويلة وتبكي على معاناته غير المستحقة تمامًا وغيابه الذي شعرت به عائلتنا بشكل مؤلم للغاية”، فهي ” تناشد الرىيس قيس سعيد فقط لأنه كان تحت حماية في بلده بموجب القانون الدولي، ويجب على تونس حماية اللاجئين وعدم إعادتهم إلى بلد قد يتعرضون فيه للاضطهاد” كما طالبت ” بفتح تحقق في الاختطاف والاختفاء القسري وسوء المعاملة على التراب التونسي والإعادة القسرية لوالدنا”.
مع الاستفسار عن مكان التحقيق في أعقاب الشكوى المقدمة إلى المحكمة الابتدائية في 8 أكتوبر 2021، وأيضًا لماذا لم ترد تونس حتى الآن على رسالة الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة في 20 سبتمبر 2021، التي تتطلب التوضيح فقط.
واردفت العائلة أن ” والدها عانا بقسوة، لسبب وحيد أنه قرر أن يصبح مسيحياً وأن يناضل من أجل المساواة بين المسيحيين والمسلمين، بين العرب والأمازيغ؛ و اليوم لا يزال يعاني من أجل ذلك”.
س.بودور
