دعت، مساء اليوم الجمعة، الحكومة الإنتقالية بمالي، قوات الدولية في عملية “تاكوبا” و “برخان” للإنسحاب فورا من الأراضي المالية”، وأوعز الناطق الرسمي للحكومة المالية، العقدي عبدولاي ميقا، خلفية اتخاذ هذا القرار، لـ” عدم استشارة دولة مالي، في هاذ القرار الأحادي لباريس، لسحب قوات “برخان” و “تاكوبا” من مالي، في خرق للاتفاقيات بين باريس وباماكو وعدد من الشركاء “، كما ” سبق وأن أخدت باريس بسحب قواتها بتاريخ 03 جوان من العام المنصرم دون استشارة أو تفاوض مسبق مع السلطات المالية”.
وفي ردّ، على سؤال للرئيس الفرنسي ، خلال أشغال ختام القمة الأوروبية الإفريقية المنعقدة بالعاصمة البلجيكية بروكسل، فأوضح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن ” قوات برخان و تاكوبا ستنسحب في الوقت محدد لها”.
ونشر، أمس، قصر الإليزيه، بيان وقعته عدد من الدول الأوروبية والإفريقية، أعلن فيه ” استعداد قوات تاكوبا التي تشارك فيه 14 دولة ، لبداية الإنسحاب من مالي”، في ظل توتر شديد بين باريس وباماكو، على خلفية تقارب روسي ، أعقب انسحابها من مالي، اعتبره وزير الخارجية للحكومة الانتقالية بأنها “تخلي” عن مالي، قبل ان يرّد الرئيس الفرنسي ويعتبر الحكومة المالية عبارة عن ” مجموعة انقلابين متعطشون للسلطة”.
وتشارك ، ضمن قوات تاكوبا، عدد من الدول الاوروبية، والأفريقية، على غرار فرنسا، بلجيكا، التشيك، الدنمارك، استونيا، ألمانيا، كندا، السويد، النرويج، البرتغال، هولندا، النرويج، وبريطانيا، إضافة إلى مالي والنيجر.
وتختص هذه القوات الخاصة المشكلة من 4800 عسكري ، في مكافحة المجموعات الإرهابية في منطقة الساحل.
في حين، تدخلت باريس عسكريا في مالي بطلب من هذه الأخيرة، في 11 جانفي 2013، لتعلن بعد سنة عن تشكيل قوات “برخان”، بعد زحف رتل من الجهاديين ومتمردي الطوارق على باماكو ، بمشاركة 5500 جندي، تم نشرهم في مالي والنيجر وتشاد، ضمن شراكة مع دول منطقة الساحل و الصحراء، الخمس، على غرار موريتانيا، مالي، بوركينافاسو، النيجر، وتشاد، أعضاء مجموعة الساحل الخمسة.
وتنقسم مجموعة “برخان” إلى ثلاثة وحدات وقواعد عسكرية ، الأولى بمنطقة غاو مزودة بطائرات هجومية ومدرعات ثقيلة ومعدات لوجستية للنقل، و 800 عسكري من وحدات من تاكوبا الدولية. إضافة إلى قاعدة أمامية بمنطقة “ميناكا” ، وقاعدة لوجستية ثالثة في مدينة “غوسي”.
سعيد بودور
