شارك أمس الإثنين، عشرات النشطاء الحقوقيين، في وقفات بعدة مدن مغربية احتجاجا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود، بالتزامن مع الذكرى السنوية الـ12 لحركة 20 فبراير 2011.
ونظمت الجبهة الاجتماعية المغربية ، وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان في مدينة الرباط ، كما شهدت عدد من المدن الأخرى وقفات مماثلة، مثل فاس وميدلت والدار البيضاء .
وتناقل رواد منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لهذه الوقفات، التي ندّد المحتجون فيها بارتفاع الأسعار والغلاء الذي أثر على قدرة المواطنين الشرائية، فيما لم يصدر تعليق رسمي من السلطات المغربية بشأن الاحتجاجات حتى
ورفع متظاهرون لافتات كتب عليها شعارات تطالب بـ”الحرية والعدالة الاجتماعية”. وخلال الأيام القليلة الماضية، نظمت نقابات وقفات احتجاجية بسبب الغلاء في بعض المدن، في ظل انتقاد جمعيات وأحزاب لارتفاع الأسعار في البلاد. وفي 9 فبراير الجاري، قال رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لضمان تزويد الأسواق ومواصلتها دعم أسعار النقل، من شأنها أن تساهم في استقرار أسعار المواد الغذائية بالأسابيع المقبلة
يذكر أنه في العام 2011، تجمع شباب مغاربة من تنظيمات سياسية ومستقلين عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأطلقوا حركة “20 فبراير”، وخرجوا إلى شوارع المملكة، مطالبين بإصلاحات سياسية ودستورية وقضائية، في سياق ثورات “الربيع العربي”. آنذاك، تجاوب العاهل المغربي، الملك محمد السادس، مع مطالب المحتجين، وألقى خطابا في 9 مارس من العام نفسه، وعد فيه بإصلاحات دستورية، لتتشكل بالفعل لجنة لمراجعة الدستور.
وتراجعت حدة الاحتجاجات، إثر إقرار دستور جديد، مطلع شهر جويلية 2011، وتنظيم انتخابات مبكرة، في نوفمبر من العام ذاته، وتشكيل حكومة جديدة، بقيادة حزب “العدالة والتنمية” المغربي (لأول مرة في تاريخه).
